التقى الدكتور محمود جبريل وبعض من قيادات تحالف القوى الوطنية اليوم السيد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر بناءاً على طلب الأخير ، اليوم الإثنين الموافق (1 مايو 2017م) بمكتب رئيس التحالف، وقد أطلع مبعوث الأمين العام قيادة التحالف على نتائج زياراته الأخيرة و المتعلقة بكيفية استئناف عملية الحوار السياسي، ومن جانبه أكّد رئيس تحالف القوى الوطنية على الآتي :-
 1- إنّ ما ورد في كلمة مبعوث الأمين العام في جلسة مجلس الأمن الأخيرة حول ليبيا بخصوص الهجرة غير الشرعية وتوطين المهاجرين يُعد تجاوزاً لصلاحياته ونطاق اختصاصه، وهو أمر غير مقبول من طرفنا وسنسعى بكل جهد لمنع حدوثه .

   2-إنّ البحث عن حلّ للأزمة الليبية يبدأ من داخل ليبيا و ليس من خارجها، وأنّ أيّ تعديل قادم للاتفاق السياسي يجب أنّ يبتعد تماماً عن مبدأ المحاصصة الذي رسخه حوار الصخيرات، الأمر الذي أدّى في النهاية إلى مزيد من التشظي و الانقسام .

 3- سبق لتحالف القوى الوطنية أن نبّه مرارا لضرورة خلق (آلية دولية وبمشاركة وطنية)، للرقابة على الإنفاق الحكومي، الأمر الذي لم يلقَ استجابة من مجلس الأمن، ومع استمرار هذا التجاهل بدأ تحالف القوى الوطنية اتصالات مكثفة مع بعض الخبرات القانونية الدولية والمحلية لرفع دعاوى قضائية ضد المتسببين في إهدار المال العام وكذلك ضد مجلس الأمن نفسه الذي أخلّ بمسؤولياته في الرقابة على الإنفاق في هذه الفترة الانتقالية و ذلك أمام محكمة حقوق الإنسان في ستراتسبرغ .

إن الولاية التي عقدها مجلس الأمن لنفسه بموجب القرار رقم 1970 لسنة 20111م ، تستوجب كشرط لازم ضرورة الحرص على أموال الليبيين، ومراقبة سبل إنفاقها من قبل الحكومات المتعاقبة، باعتبار المرحلة الانتقالية التي تمر بها ليبيا وانتفاء مبدأ المحاسبية كممارسة فعلية من قبل هذه الحكومات، الأمر الذي أدّى إلى وقوع أعمال فساد غير مسبوقة تجاوزت الـ 70 ملياراً في العامين الماضيين، كما أشار إلى ذلك ديوان المحاسبة في تقريره الأخير .

4- إن أي حوار هادف لإيجاد حل للمأزق الحالي ، لابد أن يشتمل على أمرين، أولهما جمع الأطراف الفاعلة على الأرض اجتماعياً وسياسياً وعسكرياً دون إقصاء لأحد، وثانيهما مناقشة المشكلات التي تعوق قيام الدولة، وإيجاد حلول واقعية توافقية لها قبل الحديث عن اقتسام المناصب العليا في الدولة .

 كما استمع مبعوث الأمين العام ، إلى مقترحات محددة من قيادات التحالف لاستئناف حوار فاعل بين الليبيين، يمكن أن يؤدي إلى توافق حقيقي بين أصحاب التأثير على الأرض، ويكون موقف الأطراف الدولية محصوراً في تقديم الضمانات له، بدلاً من التدخل في رسم مساره و مضمونه .


حفظ الله ليبيا

صدر في طبرق بتاريخ 01/5/2017